محمد ثناء الله المظهري

164

التفسير المظهرى

إلى عمر الدنيا واللّه اعلم - قال البغوي قال ابن عباس سأل رجل من ثقيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال كيف تكون الجبال يوم القيمة فانزل اللّه . وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ واخرج ابن المنذر عن ابن جريح قال قلت قريش كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيمة فانزل اللّه تعالى فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) وقيل لم يسأل والتقدير وان سالوك فقل ولذلك جيء بالفاء بخلاف سائر الأجوبة حيث قال يسألونك عن المحيض قل هو أذى - يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير - يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للّه وغير ذلك والسّف القلع اى يقلعها من أصلها ويفتتها ويجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح . فَيَذَرُها اى يذر مقارها أو الأرض واضمارها من غير ذكرها لدلالة الجبال عليها قاعاً في القاموس اى أرضا سهلا مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام صَفْصَفاً ( 106 ) في القاموس اى مستويا يعنى كان اجزاؤها على صف واحد . لا تَرى فِيها عِوَجاً اى اعوجاجا وَلا أَمْتاً ( 107 ) اى لا نتوا ان تأملت فيها بالمقياس الهندي ثلاثتها أحوال مرتبة فالأولان باعتبار الاحساس والثالث باعتبار المقياس - قيل لا ترى استيناف مبين للحالين قال مجاهد اى لا ترى انخفاضا ولا ارتفاعا قال الحسن العوج ما انخفض من الأرض والامت ما نشر من الروابي . يَوْمَئِذٍ اى يوم إذا نسفت على إضافة اليوم إلى وقت النسف ظرف لقوله يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ جملة مستأنفة أو بدل ثان من يوم القيمة اى يتبعون صوت الداعي الّذي يدعوهم إلى المحشر وهو إسرافيل عليه السلام يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقول يا أيها العظام النخرة والجلود المتمزّقة والاشعار المنقطعة ان اللّه يأمرك ان تجمعى لفصل الخطاب كذا اخرج ابن عساكر عن زيد بن جابر الشافعي لا عِوَجَ لَهُ اى لا يعوج له مدعوّ ولا يعدل عنه اى لا عوج لدعائه وهو من المقلوب اى لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه يمينا وشمالا اى لا يقدرون على العدول عنه بل يتبعونه سراعا وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ اى خضعت يعنى تخضع لمهابة الرّحمن حال من فاعل يتبعون بتقدير قد أو عطف على يتبعون يعني وتخشع الأصوات للرحمن فَلا تَسْمَعُ الفاء للسببية والخطاب لمخاطب غير معين إِلَّا هَمْساً ( 108 ) اى صوتا خفيّا كصوت اخفاف الإبل في المشي قال البغوي قال مجاهد هو